الذهبي
624
سير أعلام النبلاء
وكان له قدر عند أهل العلم ( 1 ) . وقال أبو زرعة : ثقة حافظ ، يعني أنه كان متقنا محررا لكتبه ( 2 ) . وقال ابن خراش : صدوق قدري ( 3 ) . قال البخاري ( 4 ) وغيره : مات سنة أربع وعشرين ومئتين . قلت : إنما قدمته لقدم وفاته ، ولا يقع لنا حديثه لنا حديثه فيما علمت عاليا ، وهو عندي في " صحيح البخاري " ، و " مسند الدارمي " ، وحديثه في الكتب مع بدعته ، نسأل الله التوفيق . أخبرنا عبد الحافظ : أخبرنا ابن قدامة ، أخبرنا ابن البطي ، أخبرنا علي ابن أيوب ، أخبرنا ابن شاذان ، أخبرنا ابن زياد القطان ، حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا أبو معمر ومسدد ، قالا : حدثنا عبد الوارث ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المراء في القرآن كفر " ( 5 ) .
--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 5 / 119 . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 5 / 119 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 716 . ( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 716 . ( 4 ) " في " تاريخه الصغير " 2 / 351 . ( 5 ) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد 2 / 286 ، و 300 ، 424 ، و 475 ، و 528 ، وأبو داود ( 4603 ) ، وصححه ابن حبان ( 73 ) ، والحاكم 2 / 223 ، ووافقه الذهبي ، وله شاهد من حديث عمرو بن العاص عند أحمد 4 / 204 و 205 ، وآخر من حديث أبي جهيم عنده أيضا 4 / 170 ، وسنده صحيح . قال المناوي نقلا عن القاضي : أراد بالمراء التدارؤ ، وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض ، فيتطرق إليه قدح وطعن ، ومن حق الناظر في القرآن أن يجتهد في التوفيق بين الآيات ، والجمع بين المختلفات ما أمكنه ، فإن القرآن يصدق بعضه بعضا ، فإن أشكل عليه شئ من ذلك ، ولم يتيسر له التوفيق ، فليعتقد أنه من سوء فهمه ، وليكله إلى عالمه وهو الله ورسوله ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) .